المــوت …. وقـوفاً

 

 

20100708_NL_fg04

 

الضربات عنيفة من كل صوب

العمى الكونيّ … أو التجاهلُ المتفق عليه من العالم لـ حزني  / أنا لا أفهم من لا يفهم الحزن/

ثم فقدان نكهة العصائر (جميعها) وعدم القدرة على استعادة الطرب الفوقي الذي يتسبب به دخول عصير عنب في جوفي واللذعة الخفيفة التي كانت .. في يوم مضى .. تطيرُ بي إلى ابن خالي الفرزدق فأنادمه الشعر ..

ثمَّ غروب شمس درب التبانة علي في كل يوم دون أن تُطفئَ لهيب جوعي الحامض لأيّ شيء مُر

ثم والأهم من كل هذا … أنا لا أبكي بما فيه الكفاية .. (رغم أنني سوري شاهد على مجازر مهجر من وطنه محروم من قبلة على جبين جود وبيرين وأخرى على خدّ بثينة ..) وهذا مزعج ومستفز

تلك الأشياء فوق … وبعض آخر لا أجيد الحديث عنه … فلم أعد شهريار كلمات … وانتهى عهدي كـَ كسَّار حروف وصرتُ شعبيا أتسولُ ضحكات الشعب على فيسبوك لأرى من خلالها جدوى لي فأنام أقل قلقاً و تهدأ حيرتي ..

أقول .. عزيزي القارئ … هذه الأشياء … تحرضُ شريط فيديو في مخيلتي … لمشهد سينما باهت عن شاب يسير بخطى متثاقلة قبل الغروب قليلا في شارع فرعي لمدينة صاخبة … ثم يتوقف فجأة (لأنّ أسفل قدمه صار ثقيلاً ومتنملاً لدرجة التعب الشديد) .. عندها ينزلُ رأسه إلى أسفل ويضحكُ على ملاك الموت الذي دخل من أنفه للتوّ … ويضم أصابع كفه اليسرى بشدة ويتذكر كل شيء يحبه فجأةً ويهمس (سأشتاق لكم يا عرصات) … ويغمض عينيه …..

مات .

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s